العلامة المجلسي

169

بحار الأنوار

5 - تفسير علي بن إبراهيم : عن محمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن سيار عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ، ذهب ثلثا دينه ثم قال : ولا تعجل وليس يكون الرجل ينال من الرجل المرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه ، ولكن تراه أنه يريد بتخشعه ما عند الله ، أو يريد أن يختله عما في يديه ( 1 ) . 6 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : بلغني أنه سئل كعب الأحبار : ما الأصلح في الدين ؟ وما الافسد ؟ فقال : الأصلح الورع ، والافسد الطمع ، فقال له السائل : صدقت يا كعب الأحبار . والطمع خمر الشيطان ، يستقي بيده لخواصه ، فمن سكر منه لا يصحو إلا في [ أليم ] عذاب الله أو مجاورة ساقيه ، ولو لم يكن في الطمع إلا مشاراة الدين بالدنيا كان عظيما قال الله عز وجل : " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار " ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : تفضل على من شئت فأنت أميره ، واستغن عمن شئت فأنت نظيره ، وافتقر إلى من شئت فأنت أسيره . والطمع منزوع عنه الايمان ، وهو لا يشعر ، لان الايمان يحجب بين العبد وبين الطمع من الخلق ، ويقول : يا صاحبي خزائن الله مملوة من الكرامات ، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وما في أيدي الناس فإنه مشوب بالعلل ، ويرده إلى التوكل والقناعة ، وقصر الأمل ، ولزوم الطاعة ، واليأس من الخلق ، فان فعل ذلك لزمه ، وان لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطمع وفارقه ( 3 ) . 7 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من

--> ( 1 ) تفسير القمي : 356 في حديث . وقد مر ص 90 فيما سبق مع اختلاف . ( 2 ) البقرة ، 175 . ( 3 ) مصباح الشريعة : 34 .